الفيض الكاشاني
208
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم تميل على جانبها الأيمن مرّة وعن جانبها الأيسر مرّة ( 1 ) . وعن عائشة أنّها سئلت من كان أحبّ الناس إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالت : فاطمة قيل : إنّما أسألك عن الرّجال ، قالت : زوجها ( 2 ) . وعن ثوبان مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا سافر آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة وأوّل من يدخل عليه إذا قدم فاطمة قال : فقدم من غزاة فأتاها فإذا هو بمسح على بابها ورأى على الحسن والحسين عليهما السّلام قلبين من فضّة فرجع ولم يدخل عليها فلمّا رأت ذلك فاطمة ظنّت أنّه لم يدخل عليها من أجل ما رأى فهتكت الستر ونزعت القلبين من الصبيّين فقطعتهما فبكي الصبيان فقسّمته بينهما فانطلقا إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهما يبكيان فأخذه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم منهما وقال : يا ثوبان اذهب بهذا إلى بني فلان - أهل بيت في المدينة - واشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج فإنّ هؤلاء أهل بيتي ولا أحبّ أن يأكلوا طيّباتهم في حياتهم الدّنيا ( 3 ) . وعن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السّلام قال : « قال عليّ عليه السّلام : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم دخل على ابنته فاطمة عليها السّلام وإذا في عنقها قلادة فأعرض عنها فقطعتها ورمت بها فقال لها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أنت منّي يا فاطمة ، ثمّ جاء سائل فناوله القلادة ثمّ قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « اشتدّ غضب اللَّه على من أهراق دمي وآذاني في عترتي » ( 4 ) . وعن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين عن فاطمة الصغرى ، عن الحسين بن عليّ ، عن أخيه الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : « رأيت أمّي فاطمة عليها السّلام قامت في محرابها ليلة جمعة فلم تزل راكعة وساجدة حتّى انفجر عمود الصبح وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسمّيهم وتكثر الدّعاء لهم ولا تدعو لنفسها بشيء فقلت لها : يا أمّاه ولم لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك ؟ فقالت : يا بنيّ الجار
--> ( 1 ) كشف الغمة ص 139 . ( 2 ) كشف الغمة ص 139 . ( 3 ) المصدر ص 135 نقله عن أحمد رواه مسنده ج 5 ص 275 . ( 4 ) المصدر ص 142 .